مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
42
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ولا إشكال في صحة الإجارة في الصورة الأُولى ، وقد وقع البحث في صحّة الصورة الأخيرة . إضافة الإجارة إلى المستقبل : المشهور ( 1 ) بين الفقهاء ( 2 ) صحّة إضافة الإجارة إلى المستقبل من غير فرق بين كون الإجارة على عين أو ثابتة في الذمة كأن يقول المؤجر وهو في شهر رجب : ( آجرتك هذه الدار في شهر رمضان بدرهم ) . بل عليه دعوى الإجماع من القاضي ( 3 ) والعلاّمة حيث قال : « لو آجره شهر رجب وهما في المحرم صحّ عند علمائنا أجمع ، سواء كانت الإجارة واردة على الأعيان . . . أو كانت الإجارة واردة على الذمّة . . . سواء كانت العين التي وردت الإجارة عليها غير مشغولة بعقد إجارة سابقة أو مشغولة بعقد إجارة ، إمّا للمستأجر أو لغيره » ( 4 ) . ومستندهم : عموم أدلّة الإجارة وعدم المانع ؛ لأنّه لا يشترط في صحة الإجارة تسليم المعقود عليه في حال الإجارة ولا كون المنفعة متصلة به ، وإنّما يلزم التسليم في أوّل المدة التي انعقدت الإجارة عليها ، والمفروض إمكان ذلك ( 1 ) . لكن ذهب الشيخ ( 2 ) والكيدري ( 3 ) إلى أنّ الإضافة صحيحة فيما يثبت في الذمة لا فيما كانت واردة على الأعيان ، الحاقاً للمسألة بالسلم ، فانّه يجوز فيما يثبت في الذمة فقط . قال الشيخ بما محصلّه : إذا ثبت أنّه يجوز العقد على غير العقار معيّناً وفي الذمّة فإن استأجر شيئاً منها معيّناً وكان ممّا قدّر بالزمان كان الحكم فيه كالعقار ، وأمّا إذا كان العمل في نفسه معلوماً وشرط تأخيره كان باطلا ؛ لأنّ العقد وقع على معيّن وشرط التأخير في التسليم لا يجوز . . . وأمّا إذا كانت في الذمّة . . . فإنّه يجوز أن يكون حالاّ ومؤجّلا ؛ لأنّ ما ثبت
--> ( 1 ) الرياض 9 : 211 . ( 2 ) السرائر 2 : 461 . الشرائع 2 : 183 . المختلف 6 : 103 - 104 . جامع المقاصد 7 : 135 . المسالك 5 : 194 . المفاتيح 3 : 107 - 108 . الحدائق 21 : 581 . جواهر الكلام 27 : 273 . العروة الوثقى 5 : 60 ، م 19 . ( 3 ) المهذب 1 : 476 . ( 4 ) التذكرة 2 : 297 ( حجرية ) . ( 1 ) الغنية : 286 . المهذب 1 : 476 . ( 2 ) الخلاف 3 : 496 ، م 13 . ( 3 ) اصباح الشيعة : 279 .